الشيخ محمد السند
37
ملكية الدولة
هذا مع العلم ومعرفة المباح من الأموال عن المجهول المالك ، ففي الأول يحوز التملك بخلاف الثاني فإنه يجرى فيه أحكام مجهول المالك ، أما إذا اشتبه المجهول بالمباح فإن النتيجة لا تؤدي إلى كون التعامل مع هذه الأموال بحكم مجهول المالك حتى وإن كان المال المجهول المالك المشتبه بينه وبين المباح نسبته 80 % . بيان ذلك : ما ذكره الفقهاء قاطبة في التعامل مع الظالم والغاصب ، فإن الكل التزم بجواز أخذ الهدية من الأول وصحة التعامل مع الثاني ، فيما إذا لم يعلم أن ما حصل عليه منهما مغصوب بعينه . وجه ذلك : أن ما عند الظالم والغاصب من أموال ليست كلها مغصوبة ومستحقة للغير ، وإلا لم يصح التعامل مع الثاني وأخذ هدية الأول ، وانما الأموال التي بحوزتهما مخلوطة وبعضها مستحق للغير . فيتشكل عندنا في هذه الحالة علم إجمالي بوجود المغصوب ، فإن كانت هذه الأموال ليست محلا للابتلاء مثل ما إذا كان الظالم والغاصب هو الذي يختار الهدية والبضاعة ، فان هذا العلم ليس منجزا باعتبار أن كل أطرافه ليست محلا للابتلاء ، والطرف الذي وقع عليه التعامل نشك في كونه مغصوب نجري أصالة البراءة أو استصحاب عدم المخصص لعموم الحيازة ونحوه بلا معارض أو قاعدة اليد .